انتقل إلى المحتوى

الدار

ورشة في دمشق، والعائلة التي حافظت عليها

أربعة وسبعون عاماً، وثلاثة أجيال، وعائلة واحدة — دون فجوة بينها. وهذا الجزء الأخير هو أندر ما تملكه دار طعام، وهو ليس للبيع.

في عام ١٩٥٢، وفي أحد أحياء دمشق، بدأ محمد عادل مكي بصناعة المعمول يدوياً — تلك المعجّنة التي لا يأكلها السوريون عَرَضاً، لأنها ما يوضع على المائدة حين يكون لليوم معنى. ولادة. عودة. صباح العيد.

المعمول ليس وجبة خفيفة. إنه علامة.

وهذه هي مصادفة النشأة التي حدّدت كل شيء في هذه الدار. مكي لم تبدأ في الحلويات. بدأت في المناسبة. وكل منتج أُضيف بعد ذلك — البيتي فور، والبسكويت، والشوكولا، والتمر المحشو — أُضيف إلى المائدة ذاتها، للسبب ذاته.

حمل أبناؤه الحرفة من بعده. وعبر النمو، والتصدير، والعقد الذي أفرغ دمشق من معظم صنّاعها، لم تتوقّف العائلة يوماً. تلك هي القصة. ليست «منذ ١٩٥٢»، بل دون انقطاع منذ ١٩٥٢.

القيَم

خمسة نلتزم بها

الاستمرار

لا نبدأ من جديد. نُكمل.

الكرم

الكرم كمّية لا شعور. املأ العلبة.

اليد

الحجم لا يصير عذراً أبداً.

الدقّة

الحرفة الدمشقية دقيقة لا خشنة.

الاقتصاد

نعرض شيئاً واحداً متقناً، لا عشرة جيّدة.